أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

42

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً « 1 » ، « 2 » وكقوله تعالى في سورة آل عمران : لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً « 3 » يعنى : الشّتم والصّغر « 2 » . والوجه الخامس ؛ الأذى : البهتان ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا « 4 » « آذوا موسى » « 5 » : قالوا : إنّه آدر « 6 » ؛ وكقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إلى قوله : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ « 7 » الآية . والوجه السادس ؛ أذى : عصى ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب : إِنَّ الَّذِينَ / يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا « 8 » وهم اليهود يعصون اللّه تعالى . والوجه السّابع ؛ الأذى : التّخلّف ؛ قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ « 9 » : يتخلّفون عن « غزوة تبوك » « 10 » . والوجه الثّامن ؛ الأذى : شغل القلب ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب : إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ « 11 » - صلّى اللّه عليه وسلّم - يشغل قلبه ، فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ « 11 » .

--> ( 1 ) الآية 186 . أي : « بالشتم والضرب والطعن والقتل والكذب والزور على اللّه » ( تنوير المقباس 50 ) ونحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 : 153 ) . ( 2 - 2 ) الإثبات عن م . ( 3 ) الآية 111 . ( 4 ) الآية 69 . ( 5 ) الإثبات عن م . ( 6 ) كما في ( تنوير المقباس 264 ) وفي ( اللسان - مادة : أدر ) « يقال : رجل آدر : بيّن الأدر . الأدرة - بالضم : نفخة في الخصية . ومنه الحديث : إن بني إسرائيل كانوا يقولون : إن موسى آدر ، من أجل أنه كان لا يغتسل إلا وحده . . . » وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 197 ، 198 ) « قيل : قرفوه بعيب في جسده من برص أو أدرة ، فأطلعهم اللّه أنه برئ منه » وانظر ( تفسير القرطبي 14 : 250 - 251 ) . ( 7 ) سورة الأحزاب / 57 ، 58 . ( 8 ) الآية 57 . ( 9 ) من سورة التوبة / 61 . ( 10 ) في ل : « تخلفوا عن غزاة . . . » وما أثبتّ عن م . « تبوك - بالفتح ثم الضمّ ، وواو ساكنة ، وكاف : موضع بين وادى القرى والشام . وقال أحمد بن يحيى بن جابر : توجّه النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في سنة تسع للهجرة إلى تبوك . . . وهي آخر غزواته . . . » ( معجم البلدان 2 : 15 ) . ( 11 ) الآية 53 . وانظر فيما سبق تعليق رقم ( 8 ) صفحة ( 19 ) من هذا الكتاب .